المغر المرصودة والمنظوره
اخي العزيز اهلا وسهلا بك ارجو ان تكون في اتم الصحه والعافيه

ارجو التسجيل معنا في هذا المنتدى

اسرار المغر المنظوره

اخاوني زوار المنتدى مطلوب مشرفين لهذا المنتدى من يجد نفسه قادرا على تحمل هذا المسؤوليه اهلا وسهلا به

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

فيزياء الكون الحديثة، من نيوتن إلى أينشتاين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]


فيزياء الكون الحديثة، من نيوتن إلى أينشتاين


تبدو حلقة التأسيس في تاريخ علم الفلك الحديث أشبه بدوران القط حول نفسه ليلحق بذيله، غير أنه في هذا المسعى المستحيل يدور ويظل يدور دائما. هذا هو حال فيزياء الكون وقدر فرضياتها ومسلماتها على حد سواء، ناهيك على اختلاف الآراء في علم الكونيات وتضاربها تضاربها شديدا. أليس ذلك ما ذهب إليه العالم جيمس بيبلز James Peebles في افتتاحية مجلة Scientific American التي تضمنت ملفا لعلمي الفلك والكونيات:«إن كل الآراء المطروحة قد لا تكون صحيحة، بل أنها ليست متماسكة مع بعضها البعض الآخر». وبديهي ذلك في سوق يمور بالأفكار والنظريات والمعادلات المختلفة، لكن دار لقمان عندنا غير ذلك تماما، ما دامت التهويمات السحرية للكون هي الغالبة، بل أن مجرد تقديم تفسير مادي فيزيائي للكون يثير تشنجا يطرح أكثر من سؤال. ناهيك أنه عندما يعمد أهل العلم في الساحة العربية لتقديم نظريات علمية في ميدان عصي وصعب المسالك، يجدون أنفسهم في قفار مقفرة. فعدم وجود تراكم معرفي وعلمي في الساحة العربية والنقص الهائل في ميدان الترجمة والتعريب، يجعل من هؤلاء الباحثين الجادين أشباه سيزيف (Sisyphe) جدد في صعوده إلى قمة الجبل ينوءون تحت عبء حمل ثقالة تخلف ما بعدها ثقالة. فالفقر المدقع الذي تعاني منه لغة الضاد في تعريب المصطلحات العلمية والتضارب الشديد بينها إذا وجدت، يجعلها تضيف إلى الصعوبة غموضا وإلى الغموض تعقيدا. ويزياد هذا التعقيد حول مفهوم الكون لأنه كان دائما محل شد وجذب بين العلماء والفلاسفة، إذ لم يسلم هذا المفهوم بدوره من معول النقد، بحيث كان محط تغيير وتحول مستمر عبر تاريخ الإنسانية. فهاته الكلمة دون سائر الكلمات الأخرى، كلمة بدائية بامتياز وتختزن فيها رؤية الإنسان للكون منذ أن فتح عيناه ورفع رأسه يتضرع إليها أو رهبة وخوفا منها.
ولا بأس أن نذكر في هذا الباب أن نص أفلاطون " طيمواس" (Timée) بمثابة أحد النصوص المؤسسة لنظرة الإنسان إلى الكون: كروح ومادة، حيث اعتبر انسجام العالم الكوني بمثابة كائن شبيه بتناغم العالم البشري. والحال أن الإغريق اعتبروا انسجام الكون كقلادة حلي نسائية، بحيث لا غرابة إذا كانت كلمة كوسوموس (Cosmos) تحيل في أحد استعمالاتها إلى كلمة (Cosmétique) بمعنى مستحضرات التجميل.
غير أن كتاب "قصة الكون من التصورات البدائية إلى الانفجار العظيم" للباحثين نضال قسوم وجمال الميموني، يمتاز، إن لم يكن ينفرد في هذا المجال على سائر الكتب العربية العلمية القليلة في هذا الباب. إذ ثمة تبويب محكم بين سائر الفصول، بحيث لا يجد القارئ أدنى صعوبة للإبحار في قصة الكون عبر قيامه برحلة سفر في التاريخ، تاريخ علم الفلك كما نشأ وتطور عند مختلف الشعوب والحضارات ( الفراعنة، الإغريق، البابليون، الروم، الهنود والصينيون)، معرجين بعد ذلك للتعريف بمساهمات علماء الفلك المسلمين (البيروني، ابن شد، ابن عربي..) ومقدمين رؤية الديانات التوحيدية للكون ونشأته. ثم كيف وقع التلاقح والتفاعل بين العلماء في عصر النهضة والمعارك التي واجهها العلماء حول القضية التي شغلت الناس:
«هل تدور أم لا تدور؟» ليصل الأمر إلى انتصار العلم على التفسيرات السحرية للكون والدوغمائية الدينية وصولا إلى فتوحات عصرنا العظام ( كوبرنيك، كبلر، غاليليو، ديكارت، نيوتن، لابلاس...).
ولا نجانب الصواب إذا قلنا أن هذه المساهمة تستحق كل التنويه، لأنها تقدم النظريات والاكتشافات على حد سواء، الواحدة تلو الأخرى، مع أهم الخلاصات التي تمور بها النظريات الفيزيائية الحديثة والقديمة. بل وتشمل أحيانا عرض الكثير من الجزئيات والتفاصيل لتقديم صورة صحيحة عن الآراء المطروحة والمقابلة لها في سوق الفيزياء الكوني.
والمهم عندنا في هذا التقديم والتعليق أن نحاول قدر الإمكان تبسيط أهم النظريات التي حاول الباحثان البازلان تقديمها للقارئ بروح وجدية مثابرة لا مثيل لها. بيد يظل الكتاب في بعض فصوله مستعصيا على القارئ العام، وقد يربكه صعوبة المصطلحات المستعملة ( مجرة، ، فوتون، بروتون، الثقب الأسود، الانزياح نحو الأحمر، ثابت هَبُل، الثقب الدودي، الأفق، المادة الدكناء ـ الظلماء ـ، ميكانيك الكم، الإلكترون، الكوارك، الكويزرات، القوة النووية الضعيفة، القوة النووية الشديدة...) والمعادلات الرياضية التي يبقى من العسير فهمها على غير القارئ المختص.
وبديهي أن نشير أيضا إلى عدم نقاش رهانات النظريات العلمية من زاوية فلسفة العلوم في كل فصل على حدة، قد لا يوضح ولا يساعد بالشكل الكافي للقارئ العربي مقاصد وغايات هذه النظريات العلمية، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وحتى دينيا. فلا ضير إذا حاولنا في هذا المقام بالذات تقديم بعض الإيضاحات والتفاسير والشروح والدلالات والرهانات حين ذكر هاته النظرية أو تلك. بيد أنه من المهم في هذا الباب أن نذكر أن الباحثان خصصا الباب الثالث للمناقشات الفلسفية (ص: 257-320) في محاولة جادة منهما أن يقدما رؤية نقدية لهذه النظريات.
والحال أن هذه القراءة النقدية تضع قدر مستطاعها محاولة تيسير قراءته والاستفادة من المعلومات القيمة التي يعج بها الكتاب، كما الوقوف على بعض الأسئلة التي يطرحها.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kanz.ahlamuntada.com
الإنسان والكون والعلم

منذ أن رفع الإنسان بصره إلى الكون متأملا الكواكب والنجوم السيارة، أصبح بموجب هذه الرؤية قطب الدائرة ومركز الكون، مما نتج عنه القول في بداية الأمر أن العالم تبعا لذلك محدود بما يراه الإنسان. ومن ثم إن تصور كليات الأشياء في تفاعلها وكميتها في الكون كان المدخل الأول لإثارة العديد من القضايا الفلسفية، منها هل العالم من حولنا محدود بهذه النظرة؟
والحال أن هذه الفكرة التي نكونها عن الواقع ليست بطبيعة الحال الواقع في حد ذاته، مما حذا بالفيلسوف سبينوزا (Spinosa) أن يعتبر الله هو الطبيعة (Deus sive Natura) في امتداده. وبالتالي فالقول بوجود عالم خاص غير ممكن لأن القول به يتناقض مع الحضور الرباني القادر على خلق عوالم لا متناهية.
إذ تم اعتبار هذا الكون في امتداده المطلق واللامتناهي «كأشياء انبجست بصفة لا متناهية بالضرورة من طرق لا متناهية (...). أي بنفس الطريقة التي تكون فيها طبيعة المثلث إلى الأبد هي مجموع زواياه الداخلية المتساوية مع زاويتين مستقيمتين، وإلا اضطررنا للاعتراف بأن الله يتضمن أشياء لا متناهية لن يكون بوسعه خلقها، لأنه إذا خلقها سيستنزف حضوره الدائم، وبالتالي يصبح غير كامل» ( سبينوزا، إتييقا (Ethique) 1. 21).
والواقع أن هذا الموقف الفلسفي غير بعيد عن ما اعتبره أينشتاين (Einstein) بـ «الواحد الأزل»(The Old One) الذي يعتبره كناية عن الطبيعة.
ومهما يكن من التحولات التي حبل بها هذا المصطلح عبر التاريخ، فلا يمكن التغاضي أنه كان محل هجوم عنيف من رائد التنوير إيمانويل كانط الذي اعتبر أن مصطلحات من قبيل الميتافيزيقا، الكون، الروح انتاجات لقيطة للعقل البشري ولا تتمتع بأي مصداقية. وهو ما اشار إليه حين قال في نقد العقل المحض:«إذا كان الفضاء قائم بذاته، سيكون إما متناهيا أو غير متناهي, لكن كلا الفرضيتين خاطئتين (....), ومن الخطأ أيضا القول أن الكون بما هو مجموع تمظهراته، كيان قائم بذاته» .
وبالطبع هذا ما مهد بعد ذلك لأن يعرف الإنسان الكون ككلية حقيقية بجميع مكوناته المتفاعلة، أي أن وجوده أسبق عن وصفه إذا تبنينا موقفا واقعيا. فمن جهة، إن القول باللامتناهي هو قول مردود على صاحبه وغريب كل الغرابة عن ميدان العلم، فالعلم قياس وحساب لجميع الظواهر بطرقة كمية ومتناهية. ومن جهة أخرى، إن الكون يمكن قياسه عبر أطرافه، لأنها تشكل أعدادا نهائية كما أوضحت ذلك نسبانية أينشتاين التي تحاول أن تقدم هندسة لمعرفة وصياغة طاقة الكون رياضيا والجمع بين الزمان والفضاء بعد أن تم الفصل بينهما طويلا.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kanz.ahlamuntada.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى